فتاوى نسائيه عن الاظافر وتطويلها ووضع المناكير

فتاوى نسائيه عن الاظافر وتطويلها ووضع المناكير

السؤال: ما حكم تطويل الأظافر؟

الإجابة: تطويل الأظافر مكروه إن لم يكن محرماً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت في تقليم الأظافر ألا تترك فوق أربعين يوماً.
ومن الغرائب أن هؤلاء الذين يدعون المدنية والحضارة يبقون هذه الأظافر مع أنها تحمل الأوساخ والأقذار وتوجب أن يكون الإنسان متشبهاً بالحيوان ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة”. يعني أنهم يتخذون الأظافر سكاكين يذبحون بها ويقطعون بها اللحم أو غير ذلك فهذا من هدي هؤلاء الذين أشبه ما يكونون بالبهائم.

السؤال: ما حكم تطويل الأظافر ووضع “مناكير” عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه، ويجلس 24 ساعة ثم أزيله؟

الإجابة: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الفطرة خمس: الختان والاستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وقلم الأظفار”، ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة؛ لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: “وقَّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة: ألا نترك شيئا من ذلك أكثر من أربعين ليلة”، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما “المناكير” فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.

السؤال: ما حكم قص الأظفار، وما حكم تطويلها طولاً زائداً كما تفعله بعض السيدات اتباعاً للموضة؟

الإجابة: قص الأظفار من السنة المؤكدة التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته، ورغبهم فيها، وحثهم عليها، وقال صلى الله عليه وسلم كلاماً عامًّا يشمل هذا، وغيره، مثل: “من رغب عن سنتي فليس مني” (1) بل هو من سنن الفطرة، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحيحة الآتي بيانها إن شاء الله.

وروي أنه من الكلمات التي ابتلى الله بها خليله إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (2)، فلما أتمهن إبراهيم عليه السلام، قال الله: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً} (3)، {وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} (4).

قال القرطبي في (تفسيره) على قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: خمس في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الشعر، وخمس في الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والاختتان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط، والبول بالماء (5)، وعلى هذا القول: فالذي أتمهن هو إبراهيم عليه السلام وهو ظاهر القرآن.
وروى مطر عن أبي الجلد (6) أنها عشر أيضاً، إلا أنه جعل موضع الفرق: غسل البراجم، وموضع الاستنجاء: الاستحداد.
وقال أبو إسحاق الزجاج: وهذه الأقوال ليست بمتناقضة؛ لأن هذا كله مما ابتلي به إبراهيم عليه السلام فأتمّه.

وفي (الموطأ)، وغيره، عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إبراهيم عليه السلام أول من اختتن، وأول من أضاف الضيف، وأول من استحد، وأول من قلم الأظفار، وأول من قص الشارب، وأول من شاب، فلما رأى الشيب قال: ما هذا؟ قال: وقار، قال: يا رب زدني وقارًا (7)، ثم قال: وهذه أحكام يجب بيانها، والوقوف عليها، والكلام فيها. فأول ذلك: الختان، ثم تكلم عن الختان… إلى أن قال: العاشرة: في تقليم الأظفار، وذكر الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) له: (الأصل التاسع والعشرون) حدثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن عمر بن بلال الفزاري قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قصوا أظافركم، وادفنوا قلاماتكم، ونقوا براجمكم، ونظفوا لثاكم من الطعام، وتسننوا، ولا تدخلوا علي قُحرا بُخْرًا” (8)، وروي: “قلحا بخرا”، والأقلح: من اصفرّت أسنانه من قلة التسوك. ثم تكلم عليه، فأحسن. قال الترمذي: فأما قص الأظفار، فمن أجل أنه يخدش، ويخمش، ويضر، وهو مجتمع الوسخ، فربما أجنب، ولا يصل الماء إلى البشرة من أجل الوسخ، فلا يزال جنباً، ومن أجنب فبقي موضع إبرة من جسده بعد الغسل غير مغسول فهو جنب على حاله حتى يعم الغسل جسده كله، فلذلك ندبهم إلى قص الأظفار. وأما قوله: “نقوا براجمكم”، فالبراجم: تلك الغضون من المفاصل، وهي مجمع الدرن، واحدها برجمة؛ وهو ظهر عقدة كل مفصل، فظهر العقد يسمى برجمة، وما بين العقدتين تسمى راجبة، وجمعها رواجب، وذلك مما يلي ظهرها؛ وهي قصبة الأصبع، فلكل أصبع برجمتان، وثلاث رواجب إلا الإبهام، فإن له برجمة وراجبتين، فأمر بتنقيته؛ لئلا يدرن، فتبقى فيه الجنابة، ويحول الدرن بين الماء والبشرة. انتهى من (تفسير القرطبي) (9) ملخصاً، وفي حديث الحكيم الترمذي ضعف.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء”، يعني: الاستنجاء. قال زكريا -راوي الحديث-: قال مصعب: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة (رواه أحمد ومسلم والنسائي والترمذي) (10).

قال العلماء: ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذن، وقعر الصماخ فيزيله بالمسح، ونحوه، وانتقاص الماء -هو بالقاف، والصاد المهملة- قيل: هو الاستنجاء، وقيل: هو الانتضاح، وقد جاء في رواية بدل (الانتقاص): (الانتضاح). والانتضاح: نضح الفرج، وما يليه، وما يحاذيه من الإزار، والسراويل، ونحوها بماء قليل بعد الوضوء؛ لينتفي عنه الوسواس.

وفي كتاب: (الوجيز في الإسلام والطب) للدكتور شوكت الشطي: وعلينا أن لا نهمل نظافة الأظافر في اليدين، والرجلين، ويكون ذلك بتقليمها، وغسلها، ويعد زي إطالة الأظافر من أسخف الأزياء التي جلبتها لنا الحضارة الكاذبة، ومن المؤسف أن تعم عندنا كثيراً من الناس، وأن يعتني بها حتى الشبان؛ وذلك لأن الأظافر الطويلة عرضة لأن يتراكم تحتها الغبار والفضلات والجراثيم. انتهى.

وقال الدكتور صبري القباني: إن الأظفار يمكنها أن تحمل ملايين الملايين من الجراثيم التي تنقل مختلف الأمراض إلى داخل الجسم، وإنها تصاب بالدوحاس، ويمكن التوقي منه بتطهير الأظفار بمحلول مطهر، وقص الزوائد، بحيث تتساوى على مستوى الجلد، ويعتقد أن الظفر ينمو بمعدل نصف سنتيمتر كل شهر، وأن ظفر المرأة أقل نمواً من ظفر الرجل. وقد تأكد ذلك من مراقبة العلامات البيضاء التي تظهر أحيانا على سطح الظفر، ثم تسير إلى الأمام بنمو الظفر، إلى أن تغدو قرب الحافة فتقص. وإذا قلع الظفر أو سقط في حادث فإنه يحتاج إلى أربعة أشهر كي يكتمل نموه من جديد، إذا كان طبيعياً… إلى آخر ما أورده القباني.

والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.

السؤال:

هل يحق لي أن آمر زوجتي أن تطيل أظفارها و تهتم بها، لأن هذا يشدني كثيراً و يهمني. فالأظفار الطويلة تشدني كثيراً, وأراها كثيراً في الموظفات في العمل، فأنا أريد أن أعف نفسي عن النظر. فهل آمرها بذلك؟ وماذا أفعل إن رفضت؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن من خصال الإسلام الحميدة التي أُمر بها المسلم والمسلمة على السواء تقليم أظفار اليدين والرجلين، فتطويل الأظفار خلاف السنة، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط” وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء. يعني الاستنجاء. قال زكريا:قال مصعب: ونسيت العاشرة.. إلا أن تكون المضمضة”(رواه أحمد ومسلم).

والعمل بتلك السنن من محاسن الإسلام الذي جاء بالنظافة والطهارة والتأديب والتهذيب، ليكون المسلم على أحسن هيئة، وأجمل صورة، قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: “ويُسنُّ أن يقلِّم الأظفار كل جمعة، زاد بعضهم قبل الزَّوال، إلى أن قال: وفي الرعاية أنه يستحب أن يقلمها يوم الخميس”. اهـ وقال النووي في المجموع: “أما تقليم الأظفار فمُجمعٌ على أنه سنة، وسواء فيه الرجل والمرأة.” اهـ. 

ومادامت الأظفار لا تحمل وسخاً يخل بصحة الوضوء، ولم تتجاوز الأربعين يوماً فلا بأس بتركها إلى الأربعين، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: “وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ألا نترك أكثر من أربعين ليلة”. لكن إن منع الوسخُ وصول الماء للبشرة وجبت إزالته للطهارة ولو قبل الأربعين، أما تركها لمدة تزيد على أربعين يوماً فلا يجوز، أحبَّ الزوج ذلك أم كرهه، قال النووي في روضة الطالبين: “ولا يؤخرها عن وقت الحاجة، ويكره كراهة شديدة تأخيرها عن أربعين يومًا للحديث في صحيح مسلم بالنهي عن ذلك”. اهـ

وقال الشوكاني في (نيل الأوطار): “بل المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تجاوزها، ولا يُعد مخالفًا للسنة من ترك القص ونحوه بعد الطول إلى انتهاء تلك الغاية” اهـ.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: “ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة”.اهـ.

وعليه فيجوز لامرأتك أن تتزيَّن لك بترك قص الأظفار بشرط ألاَّ تتجاوز الأربعين، وأن تتعاهدها بالنظافة، فإن أبت امرأتك فأطلعها على الفتوى، وأخبرها أن هذا من المعروف الذي يجب عليها الطاعة فيه ما دام لم يتجاوز الأربعين. والله أعلم.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.